جرير يهجو الفرزدق ( نموذج من فن النقائض)







جرير يهجو الفرزدق



أعَــدَّ اللـهُ للــشُـعَــــرَاءِ مـِــنِّــي   *** صَواعِقَ يُخْضِعُوْنَ لهَا الرِقَابَا


قَرِنْتُ العَبْدَ عَبْدَ بَنِي (نُمَيْرٍ)***     مَـعَ القَيْـنَيْـنِ إذْ غُلِبَا و خَـابَا


فَــلا صَلَّــى الإِلَــهُ عَلَى (نُــمَـــيْرٍ)***   ولا سُــقِيَـتْ قُبُورُهُمُ السَـحَابَا


وَلَـوْ وُزِنَـتْ حُـلُومُ بَنِي (نُمَيْـرٍ) ***عَلَى المــــيْزَانِ مَا وَزَنَتْ ذُبَابَا


التعريف بالشاعر


هو جرير بن عطية بن الخطفي  وكنيته ( أبو حرزة ) من قبيلة (يربوع)

ولد في  في خلافة عثمان بن عفان

ونشأ فقيرا لكنه كان موهوب بالشعر الذي ورثه عن أبيه وجده

وبسبب الصراع السياسي الذي كان في عصره

اشتعلت عبقريته وصار من أكبر شعراء عصره

ومدح الأمراء من خلال اتصاله بالحجاج بن يوسف ,وتوفي عام 110هـ.




جو النص


النص من النقائض التي يمتزج فيها التعصب القبلي بالفخر والهجاء

 وكثرت فيها الإشارة إلى ماضي القبائل في الجاهلية 



  شعر النقائض

جمع نقيضة وهي القصيدة التي ينقض بها الشاعر

 ما قاله شاعر أخر مع الالتزام بالوزن والقافية .

وقد دارت بين جرير والفرزدق منافسات استمرت أربعين عاما



غرض النص :




تنتمي القصيدة إلى شعر النقائض والذي يعتمد على الجمع بين الفخر والهجاء

 والشاعر هنا يفتخر بنفسه فقط ,لأنه لم تكن له قبيلة يمكن الاعتزاز بها

ولذلك يهجو منافسه في شخصيته لأنه من قبيلة لها تاريخ قوي.









معاني المفردات

أعد : أتاح وهيأ

للشعراء :المنافسين له مثل الفرزدق والأخطل والبعيث

وغيرهم الذين بلغوا أربعين شاعرا





يخضعون:  يحنون رؤوسهم ويميلونها ذلا( المضاد : يعزون )

صواعق : ج \صاعقة وهي النار التي تنزل من السماء في الرعد الشديد ( ويقصد شعره القاسي)



الرقاب :الأعناق \ج\رقبة لا سقت قبورهم




قرنت : ربطت وجمعت ( المضاد فرقت وأبعدت )
العبد: الفرزدق



نمير:فرع من تميم قبيلة الفرزدق




القينين: العبدين\م\قين والمقصود الأخطل والبعيث







 
حلوم  :  عقول\م\حِلم





البيت الثالث دعاء على بني نمير بان تحرم من رحمة الله






الشرح :


يبدأ جرير بالافتخار بقوة شعره التي منحها الله له

فهي كالصواعق التي تنزل على المنافسين له فتقهرهم وتشعرهم بالذل

لعدم قدرتهم على مقاومة شعره.


ثم ينتقل إلى هجاء الفرزدق

فهو كالعبد الذليل,ويقرنه بالشاعرين (الأخطل والبعيث) الذين غلبهما جميعا,

فعجزا عن مفاخرته وهجائه.


ثم يدعوا على قبيلة الفرزدق (نمير) بعدم البركة في الدنيا وألا يرحمهم في الآخرة.


ثم يعود لهجاء الفرزدق وقبيلته فيصفهم بالسفاهة والطيش

وقلة العقل فعقولهم لا تزن ولو ذبابة حقيرة.





الأساليب :


البيت الثالث ( فلا صلى الإله) ــــــــــــــــــــ> خبري لفظا إنشائي معنا للدعاء.


بقية الأساليبـ ـــــــــــــــــــــ>  خبرية لتقرير الافتخار للشاعر والهجاء للمنافسين.


الألوان البيانية :


(  صواعق.) ا ستعارة تصريحية  حيث صور شعره بالصواعق الحارقة للمنافسين للتجسيم


(العبد)  استعارة تصريجية   حيث صور الفرزدق بالعبد للتوضيح


(وكذلك القينين استعارة تصريحية فقد صور الأخطل والبعيث بالعبدين)


(يخضعون لها الرقابا)  كناية عن صفة وهي الذل والضعف أمام شعره وهجاءه.


(قبورهم) مجاز مرسل عن الموتى علاقته المحلية.


(السحابا)مجاز مرسل عن المطر علاقته السببية.


البيت الثالث (لا صلى الإله )كناية عن فساد الأعمال والبعد عن رحمة الله.


(لو وزنت حلوم بني نمير)استعارة مكنية حيث صور الحلوم بالشيء المادي الذي يمكن وزنه وسر جمالها التجسيم


(لوزنت ذبابا)كنابة عن  تفا القبيلة وخفة عقولها.




أعد الله...........توحي بالقوة, والاستعداد التام لمواجهة منافسيه والانتصار عليهم.


الشعراء..........جمع للعموم والشمول.


صواعق............توحي بقوة شعره وتأثيره على منافسيه.


يخضعون ........توحي بذل منافسيه وضعفهم أمام شعره.


العبد............توحي بتحقير الفرزدق.


القينين.........توحي بتحقير الأخطل والبعيث.


غلبا وخابا .......توحي بالهزيمة (عطف خابا على غلبا لأن الخيبة نتيجة للهزيمة)


ذبابا............توحي بالحقارة  والاشمئزاز من تفاهة القبيلة.


نمير.............التكرار لتوكيد التحقير.


 غلبا  للمجهول للعلم بالشاعر المنتصر وهو جرير والتركيز على الهزيمة.


وزنت-ا وزنت  طباق بالسلب.


عاب النقاد على جرير تكرار مادة(وزن) (وُزِنتْ,الميزان,وَزَنَتْ)مما نتج عنها الثقل اللفظي.















أثر البيئة في النص :


1-ظهور العصبية القبلية الجاهلية بعد أن قضى عليها الإسلام.


2-رغبة الحكام في إبعاد الناس عن السياسة بالانشغال بالفخر والهجاء والتعصب القبلي.


3-التأثر بالإسلام في الألفاظ (اعد الله-صلى الإله),والابتعاد عن معانيه ومبادئه السامية من


خلال ظهور التعصب والفخر والهجاء.



تدريب




أعَــدَّ اللـهُ للــشُـعَــــرَاءِ مـِــنِّــي *** صَواعِقَ يُخْضِعُوْنَ لهَا الرِقَابَا




قَرِنْتُ العَبْدَ عَبْدَ بَنِي (نُمَيْرٍ)*** مَـعَ القَيْـنَيْـنِ إذْ غُلِبَا و خَـابَا

  1. اختر ما تراه مناسبا ممابين القوسين فيما يأتي :

1- ( صواعق ) يراد بها .....

( النيران  -  قصائد جرير في الهجاء - الكوارث)

2- (القين)  هو .......

 (العبد - الشجاع - السيد )

أجب :

  1. اشرح البيتين شرحا أدبيا .
  2. استخرج منهما صورة بلاغية وبين قيمتها الفنية .
  3. ما قيمة الجمع بين  ( غلبا وخابا )؟




































ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق